معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٢

292

معارج الأمال - الجزء السادس

أَنَّها كناية عن علو المَكَان ورفع الشأن، وكما صح تأوّل «عند» بالحكم في قوله: فَأُولَكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ} (1) صح تأوّلها بعلو المكان ورفع الشأن في الآيتين، بل هي في هذا أظهر وأقرب إِلَى المَعنَى الحقيقي، وَاللَّهُ أَعلَم.

وأَمَّا الأحاديث فكثيرة / 400/ منها: ما روى 4 منها ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخُدَرِي أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَحَدَكُم إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إن كانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِن أَهْلِ الجَنَّةَ، وَإن كانَ مِن أهل النارِ فَمِن أهل النارِ، فَيُقَال: هَذَا مَقعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ القِيَامَةِ» (2). يوم

ومنها: ما روى أبو عبيدة - أيضاً - عن جابر بن زيد قال: بلغنا عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ مرَّ بِرَجُلَيْنِ يُعذِّبَانِ في القبر فقالَ: يُعذِّبَانِ وَمَا يُعَذِّبَانِ بِكَبِيرَةٍ، أَمَّا أَحَدُهُما فَقَد كَانَ لَا يَستَبْرِئُ مِن البَولِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَد كانَ يَمْشِي بَيْنَ الناسِ بِالنَّمِيمَةِ» (3).

قال الربيع: عن أبي أيوب الأنصاري: «أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سَمِعَ صَوْتاً حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: هَذِهِ أَصْوَاتُ اليَهُودِ يُعَذِّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ» (4) وفي رواية لغير الربيع قال: خرجتُ مع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس. … ومعي كوز من ماء فَانطلق لحاجته. . . حَتَّى جاء / 401/

(1) سورة النور، الآية: 13

(2) رواه الربيع، بسنده ولفظه، باب (20) في القبور، ر 484. (3) سبق تخريجه في حديث: «إِنَّهُمَا يُعَذِّبَانِ وَمَا يُعَذِّبَانِ فِي … ». (4) رواه الربيع، بسنده ولفظه، باب (20) في القبور، ر 488.