الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣١٥كتاب الجنائز
315
عظيماً مربوطاً معه في تلك السلسلة وهو واقف على رأسه يريد نهشه بأنيابه
وأظفاره فخفناه خوفاً / 432 / عظيماً وبادرنا برَد التراب في القبر.
قالوا: ورأينا فلاناً ـ عن رجل آخر ـ لَمَّا حفرنا قبره لَمْ يبق منه منه إِلَّا جمجمة رأسه، فإذا فيها مسامير عظيمة، القدر، عريضة الرؤوس مدقوقة فيها كأَنَّها باب عظيم فتعجبنا منها ورددنا عليها التراب.
قالوا: وحفرنا عن فلان فخرجت لنا حيَّة عظيمة من قبره ورأيناها مطوقة به، فأردنا دفعها عنه فتنفست علينا حَتَّى كدنا كُلّنا نهلك عن آخرنا،
فنعوذ بالله من عذاب القبر الناشئ من غضب الله ومعصيته.
يزيد بن طريف (1) قال: مات أخي فَلَمَّا ألحد وانصرف
ويروي
أَنَّ يزيد
الناس عنه وضعت رأسي عَلَى قبره فسَمِعت صوتاً ضعيفاً أعرف أنه صوت أخي وهو يقول: الله، فقال له الآخر: ما دينك؟ قال: الإسلام.
(2)
وعن العلاء بن عبد الكريم قال: مات رجل وكان له أخ ضعيف
البصر قال أخوه: فدفناه، فَلَمَّا انصرف الناس عنه وضعت رأسي على القبر فإذا أنا بصوت من / 433 / داخل القبر يقول: من رَبُّك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فسمعت صوت أخي وهو يقول: الله، قال الآخر: فما دينك؟ قال: الإسلام. . . إِلَى غير ذَلِكَ.
ويقال: اعتاد بعضهم أَنَّه كلَّما انتبه ذكر الله واستاك وتوضأ وصَلَّى،
(1) يزيد بن طريف (ق 1 هـ): تابعي يروي عن أبي هريرة وغيره. روى عنه: عشرون بن سحبان. انظر: ابن حبان، الثقات (6136، 541/ 5
(2) العلاء بن عبد الكريم، أبو عون اليامي الكوفي (ق 2 هـ): ثقة مرضي. روى عن مجاهد وكيع بن الجراح، وأبي نعيم والثوري. البخاري: التاريخ الكبير، ر 3164، 514/ 6.