معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٩

الكتاب الرابع.

من كتب مدارج الكمال: في الزكاة

قدمه على كتاب الصوم لاقترانها بالصلاة في غالب آيات الكتاب، كما في قوله تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ) (1) ونحوها من الآيات، وقد أخَرها بعض المصنفين عن كتاب الصوم نظراً إلى تأخير مفروضيتها عن مفروضية الصيام عَلَى ما قيل أو لأنَّ الصوم أعمّ تَعبداً فَإِنَّه يَجب عَلَى الغني والفقير وهي لا تجب إِلَّا عَلَى مالك النصاب، وفيه خمسة أبواب جامعة لأحكام الزكاة، وفي ضمن كُل باب معان كثيرة.

6

الباب الأول

في موجبات الزكاة وموانعها

أي: الأسباب التي تقتضي ثبوتها في الذمة أو المال، والأسباب

التي تقتضي رفعها من ذَلِكَ.

فالمُوجِبات: جمع موجبة: أي: مثبتة بمَعنَى الخصلة المثبتة / 3/ للزكاة من حصول النصاب وتمام الحول وكمال الملك، ونحو ذَلِكَ

والموانع: جمع مانعة، بمعنى الخصلة الرافعة لوجوب الزكاة، بِمَعْنَى

كاستغراق الدين عِندَ من جعله رافعاً.

والزكاة في اللغة: النمو والبركة وزيادة الخير، يقال: زكا الزرع إذا

(1) سورة البقرة، الآية: 43.