معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٠

نما

معارج الآمال - الجزء السابع

، وزكت النفقة إذا بورك فيها، وفلان زاك أي كثير الخير، وتطلق عَلَى التطهير، قال الله تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَنهَا (1) أي: طهرها من الأدناس، وتطلق أيضاً على المدح، قال الله تَعَالَى: ﴿فَلَا تُرَكُوا أَنفُسَكُمْ﴾ (2) أي:

تمدحوها.

وفي الشرع: اسم لما يخرج من مال عَلَى وجه مخصوص لطائفة مخصوصة بالنية.

وَقِيلَ: إخراج جزء من المال عن المال أو البدن عَلى وجه

مخصوص.

وَقِيلَ: صرف جزء من النصاب المالي إلى فقير ونحوه، غير هاشمي

ولا مطلبي.

وَقِيلَ: هو اسم لقدر مَخصُوص من مال مخصوص يجب صرفه لأصناف مخصوصة بشرائط ستأتي إن شاء الله.

والمقصود من هَذِه الأقوال معنى واحد وهو الزكاة في الشرع، لكن منهم من اعتبر المال المخرج، ومنهم من اعتبر الإخراج وهو فعل المزكي، ومنهم من اعتبر في التعريف شروطاً غفل عنها الآخر، وَكُلُّهم قد حاولوا انطباق الحَدِّ عَلَى المحدود وإن قصرت عنه بعض العبارات، ولا يخفى أن في هَذِه التسمية الشرعية نقل اللفظ عن معناه الأصلي إلى معنى آخر لكن لمناسبة / 4 / بين المعنيين، فإن في إخراج القدر المعلوم من المال تنمية للباقي من حيث البركة فإن الله يرفع البلاء عن ذَلِكَ المال

(1) سورة الشمس، الآية: 9. (2) سورة النجم، الآية: 32.