الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٥كتاب الزكاة
25
»
عِقَالاً (1)، وفي رواية: «عَنَاقاً» (2) كانوا يؤدُّونه إِلَى رَسول الله لقاتلتهم عَلَى
منعه ولو خذلني الناس كلهم لجاهدتهم بنفسي، فقال عمر بن الخطاب: «فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحَقِّ. .»، قال عمر بن الخطاب: «والله لقد رجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جَمِيعاً في قتال أهل الردة.
قال أبو بكر ابن العَيَّاش: سَمِعت أبا حصين يقول: ما ولد بعد النَّبِيِّين مولود / 20 / أفضل من أبي بكر: لقد قام مقام نبي من الأنبياء في
قتال أهل الردة.
وقال أنس بن مالك: كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة، وقالوا: أهل القبلة، فتقلد أبو بكر سيفه وخرج وحده فلم يجدوا بُدّاً من الخروج على أثره. وقال ابن مسعود كرهنا ذَلِكَ في الابتداء ثُمَّ حمدنا عَلَيهِ في
الانتهاء.
وذكر بعضهم: أن العرب افترقت في ردتها، فقالت فرقة: لو كان نبياً ما مات. وقالَ بَعضُهم: انقضت النبوة بموته فلا نطيع أحداً بعده. وقال بعضُهم: نؤمن بالله ونشهد أن مُحَمَّداً رَسول الله ونصلي، ولكن لا نعطيكم أموالنا؛ فأبى أبو بكر إِلَّا قتالهم وجادل أبو بكر أصحابه في
(1) قوله «عقالاً»: هو الحبل الذي يعقل به البعير. قيل: أراد به البعير تسمية له بما يعقل به، أو أراد نفس ما يعقل به، وقد قيل عن الإمام يأخذ بعير الزكاة وعقاله، أو اراد ما يسوى من مال الزكاة مطلقاً. (المصنف) والرواية رواها الربيع، عن ابن عباس بلفظه،
عقالاً
كتاب الزكاة والصدقة باب (58) الوعيد في منع الزكاة، ر 341.
(2) وقوله: (عَنَاقاً بفتح العين الأنثى التي لَمْ تبلغ سنة من ولد المعز، وذكرها مبالغة. (المصنف). لفظ البخاري، عن أبي هريرة، كتاب الزكاة، ر 1335، 507/ 2.