الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٤54
معارج الآمال - الجزء السابع
وعن ميمونة بنت الحارثِ أَنَّها أَعتَقَت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذَكَرَت ذَلِكَ لرَسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لو أَعطَيْتِهَا أَحْوَالَكِ كَانَ أَعظمُ لأجرك. .» (1).
وعن أبي هريرة قال: يا رسول الله أيُّ الصَّدقَةِ أَفضَلُ؟ قال: «جُهْدُ المُقِلِّ، وَابْدَأَ بِمَنْ تَعُولُ» (2).
وعن سليمان بن عامر - وَقِيلَ: سلمان بن عامر الضبي (3) - قال: قال وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ
رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِين
ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» (4).
صَدَقَةٌ
وقد تقدمت رواية عطاء عن ابن عَبَّاس في سبب نزول آية الإنفاق، أنَّها نزلت في رجل أتى النَّبِيَّ ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ فقال: «إِنَّ لِي دِينَاراً … إلى آخر الحَدِيث وَالله أَعلم.
التنبيه الثاني: في السّرّ في تقديم الأخصُ الأخصّ في الإنفاق وقد قدم الوالدين؛ لأنَّهما / 49/ كالمُخرِجُ له من العدم إِلَى الوجود في عالم الأسباب، ثُمَّ ربَّياهُ في الحَال الذي كان عَلَيهِ في غاية
، …
ر 2452،
(1) رواه البخاري، عن ميمونة بلفظ قريب باب هبة المرأة لغير زوجها .. 2/ 915. ومسلم بلفظه، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد … ،
ر 999، 694/ 2.
(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، باب الرخصة في ذَلِكَ، ر 1677، 129/ 2. الحاكم، مثله، ر 1509، 574/ 1.
(3) سلمان بن عامر الضبي (ق 1 هـ): صحابي بصري. سمع النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه: ابن سيرين حديثا موقوفاً في الأطعمة. انظر: الكلاباذي: رجال صحيح البخاري، ر 457، 326/ 1. (4) رواه الترمذي عن سلمان بلفظه باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، ر 658، 46/ 3. وابن ماجه، مثله، باب ما جاء في الصدقة، ر 1844، 591/ 1.