الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٣كتاب الزكاة
53
»
يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى دَابَّتِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارُ يُنْفِقُه عَلَى أَصْحَابِه فِي سَبِيلِ اللهِ (1). وعن أم سلمة قالت: قُلتُ: يا رسول الله، أَلِي أجرٌ أَن أُنفِقَ عَلَى بَنِي أبي سلمةَ، إِنَّمَا هُم بَنِيَّ؟ فقال: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ» (2)
وعن زينب (امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلَيْكُنَّ»، قالت: رجعتُ إِلَى عبد الله فقُلتُ: إنَّكَ رجلٌ خَفِيفٌ ذاتُ اليَدِ، وإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة، فَأْتِه فَاسأَلهُ فإن كان ذَلِكَ يُجزئ عنِّي وَإِلَّا صَرَفتُها إِلَى غَيْرِكم»، قالت: فقال لي عبد الله: بَل انتِه أَنتِ قالت: فانطلقتُ فإذَا امْرَأَةٍ مِن الأنصار بِبَاب رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَاجَتِي حَاجَتُها، قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُلقيت عَلَيهِ المهابة، فقالت: فخَرجَ عَلينا بِلال فقُلنا له: إِنْتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأَخبِرهُ أَنَّ امرَأَتَيْن بالباب / 48/ تسألانك أَتُجْزِئُ الصَّدقَهُ عنهُما عَلَى أزواجهما وعلى أَيتام في حُجورهِما؟ ولا تُخبِرهُ مَن نَحن قالت: فدخل بلال عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فسأله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن هُما؟ قال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّ الزَّيَانِب؟ قال: امرأَةُ عَبدِ الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ» (3).
اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أعتقه، فلم يزل يخدمه حَتَّى مات، خرج إِلَى الشام فنزل الرملة ثُمَّ حمص فبنى بها دارا. له 128 حديثاً. انظر: الأعلام، 102/ 2. (1) رواه مسلم، عن ثوبان بلفظه، باب فضل النفقة عَلَى العيال، ر 994، 692/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في النفقة في الأهل، 1966، 344/ 4. (2) رواه البخاري عن أم سلمة بلفظه باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ر 1398، 533/ 2. وأحمد، مثله، ر 26684، 310/ 6.
(3) رواه البخاري عن زينب بلفظ قريب، باب الزكاة على الزوج والأيتام، ر 1397، 533/ 2.،ومسلم بلفظه باب فضل النفقة والصدقة. . .، 1000، 2/ 694.