الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٧٤74
معارج الآمال - الجزء السابع
وقال آخرون: عَلَيهِ أن يُخرجها من ماله فلو أخرها عصى، وهو مذهب الأكثر منّا، وظاهر قول الشافعية في كتبهم.
وسئل جابر ـ الله ـ عن رجل في حِجْرِه يتيم وله مالٌ: أيُخرج زكاته؟ قال: نعم فَليُزَكّه. قال السَّائل: فنظرتُ إليه فقال: إنَّ مالاً لا
تُخرَجُ زكاتُه خَبيث.
وعلى قول هَؤُلَاء: إِنَّ الولِيَّ ليس بِحُجّة عَلَى الصَّبِيَّ بعد بلوغه إِن لَم
يُخرجها؛ لأنَّه عاصِ مُضَيِّع لأمانَتِه.
وقال آخرون بالتَّخيير: فإن شاء الولِيُّ أَخرَجَها، وإن شاء أحصاها إِلَى بلوغه ثُمَّ يُخبره بها، وعليه أن يُصَدِّقَه؛ لأنَّه حُجَّةٌ عليه، وهو قول بعض أصحابنا / 69 / - رحمهم الله تَعَالَى -.
وحصر أبو سعيد الخِلَاف في غير الوالد والوَصِيَّ، وفي غير الثّمار والماشية، وظاهر كلامه أنَّ الوالد والوصيَّ يُخرجانها منها بلا خلاف عِندَ الأصحاب. قال: وأَمَّا الذَّهب والفضة: فقال من قال: إِنَّ الوصيَّ يُنفِذ ما وجبَ عَلَيهِ من زكاة ذَلِكَ. وقال من قال: إن شاء أنفذَ ذَلِكَ، وإن شاء حَسِبَ ذَلِكَ؛ فإن بلغ أخبره به.
زگاه.
قال: وإذا ثبت معنَى الزَّكاة في المال فالأشبه أَنَّ كُلَّ من وَلِيَ المَالَ
ولم أجد هذا التَّقييد لغيره إِلَّا لمن أخذ عن آثاره، كأبي نبهان وغيره من المتأخرين؛ بل وجدتُ نصَّ الخِلَاف في الوصِيِّ أيضاً، وكفى به حافِظاً
واعياً.
وقال ابن شبرمة: لا أُزكّي مال اليتيم الذهب والفضة، ولكنَّ البقر،