الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٧٦76
معارج الآمال - الجزء السابع
أيضاً متعيّن؛ لكن بقي الكلام في غير المضروبين، كالحلي الذي لا يعرف وزنه إلا بعد كسره، فقد قيل: إِنَّه يقوّم ويُزكَّى بالقيمة.
وقال أبو معاوية: أرى أن يكسر حَتَّى يُعلم ما هو، ويعطى زكاته
عَلَى علم.
فالقائل الأول لاحظ معنى المال كي لا يضيع، وأبو معاوية لاحظ
معنى الفرض كي لا يُؤدَّى عَلَى غير يقين، وَالله أَعلَم.
الفرع الثالث: في أخذها من القائم [عَلَى اليتيم]
وذَلِكَ أنَّ للإمام أن يَحكُمَ في الأخذ والتَّرك إلى البلوغ، فإذا حكم /71/ بوجوب تسليمها كان عَلَى القائم تسليمها إليه لوجوب طاعته، وقد كان أيمة المُسلِمين يأخذونَها من أموال اليتامى أيضاً.
وإن جاء رجل إلى الوالي، بزكاة فقال: إن هَذِه الزكاة عن يتيم عِندِي - وكان ذَلِكَ المَال مشهوراً - أخذها منه، وإن قال: هذا المَالُ لِيَتيم أخذ بإقراره وزكّى في محله.
وإن قال: إِنَّه قد خلا له عشر سنين لَم يُزك، فلا يُؤخذ بقوله هاهنا في زكاة ما مضى، ويؤخذ بإقراره في المال الذي في يده؛ وذَلِكَ لأَنَّ قولَه «لم يُزك» إقرار بتضييع زكاته عَلَى قول من أوجب عَلَيهِ أن يُزكي، فهو كمن قال: أنا نَجَّستُ هذا الماء لغير معنى، فإن قوله ذَلِكَ ليس بحجة؛
لأَنَّهُ
مال
،
نه عاص بتنجيس الظاهر لا لِمَعنَى.
وقال الزاملي: إذا كان القابض غير ثقة فليس للمُصدّق أن يصدقه أَنَّه وأنّ الزكاة قد وجبَت فيه ما لم يعلم صدق ذلك، وإن قال: هذا
يتيم،