معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٧٧

كتاب الزكاة

77

التمر زكاة عن مال اليتيم ولَم يقل: إِنَّه من ماله جاز أخذه. ووجهه: أن غير الثّقة ليس بحُجَّةٍ في مال غيره، وإن كان حجّةً عَلَى الإقرار بما في يده، لكن قوله إنّ في هذا المال زكاة غير الإقرار به. وأَمَّا دفعُ التّمر عن زكاة اليتيم فليس إقراراً بأنَّه منه، فلذلِكَ جُوّز

أخذه.

وقال المحقق الخليلي: إن كان ثقةً، أو أميناً، جاز الأخذُ عَلَى قول

/ 72/ من أجازها من ماله. ووجهه: أن المقصود سكونُ النّفس إلى صدقه، وأن صدق الأمين ذلِكَ حاصل في النفس.

في

وجوّز ابن جعفر للقابض أن يأخذ لنفسه من زكاة اليتيم إذا كان مُستحِقاً لذَلِكَ، وأن يدفع منها لزوجته. ثُمَّ قال: والدفعُ إِلَى زوجته أحبُّ إلَيَّ، وأبر للقلب. وفيه: أن نفقة زوجته لازمةٌ عَلَيهِ، فهي غنية بالنظر إِلَى ذَلِكَ، وَالله أَعلم.

الفرع الرابع: في حمل مال الأَوْلَاد عَلَى أبيهم في الزكاة وذَلِكَ إما أن يكونوا صبياناً أو بالغين فإن كانوا بالغين: فإما أن يكونوا في حجره، أو معتزلين عنه:

فإن كانوا معتزلين: فحكمهم حكم أنفسهم، ولا يُحملون عَلَى الأب قولاً واحداً؛ لأنَّ كلّ أحد مسؤول عمّا في يده: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ

أُخْرَى))

(1) سورة الأنعام، الآية: 164 سورة الإسراء، الآية: 15 الزمر، الآية: 7.

6

سورة فاطر، الآية: 11، سورة