الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٨٢82
معارج الآمال - الجزء السابع
قال: وكَذَلِكَ المُؤتَمن ليس عَلَيهِ أن يُخرج الزكاة من أمانته. وقوله: «ليس عَلَيهِ» يفيد أَنَّه جائز لا لازم.
في
وقال غيره: أرجو / 77/ أنّ حكم مال المفقود كحكم مال الغائب أمر الزكاة، إلى أن ينقضي أجل الفقد.
قُلتُ: هُما سواء، يثبت في أَحدهما ما ثبت في
الآخر
ومن غاب وله دراهم في يد وكيله فمرَّت عَلَيْهِ سِنُون حَتَّى انقضى
أجل غيبته:
فَقِيلَ: لا زكاة في هذه الدراهم لما مضى؛ لأنَّه لا زكاة في دراهم
الغائب عَلَى أكثر القول.
قيل: وكذلِكَ لا زكاة عَلَى الورثة في هَذِه الدراهم حَتَّى يُصيب كلُّ
واحد منهم نصاباً تاماً، ويحول عَلَى ما في يده الحولُ.
قال أبو جابر: ولا يقاس عَلَى هذا الثمار من النخل وغيرها. وَالحَاصِل من اختلافهم هاهنا أربعة أقوال جواز الإخراج، وعدم الجواز، ووجوب الإخراج مطلقاً، ووجوبه في غير النقدين (الذهب
والفضة).
فأَمَّا الجَوازُ: فهو عَلَى الأصل المعهود في الأموال.
مع ملاحظة قوله
وأَمَّا الوجوب: فلجعل الحافظ قائماً مقام الغائب، تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكّهم بها، مع قوله: «أُمِرتُ {خُذْ
أَنْ أَخُذَهَا مِن أَغْنِيَائِكُم».
وأَمَّا
المنع فلإمكان الحوادث عَلَى الغائب، فإنَّه لا يدرى ما عِندَه،