معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٨١

كتاب الزكاة

81

تنبيهات

الأول: في زكاة مال الغائب والمفقود

وقد جرت العادة عِندَ المُؤلّفين من أصحابنا أنَّهم /76/ يذكرون أحكام الغائب والمفقود عقب أحكام الأيتام، فناسب أن نذكر هاهنا أحكام زكاتهما.

ولا يخفى عَلَى النّبيه الفطن أنّ وجوب الزكاة في الغائب والحاضر سواء، وأنَّ الكلام هاهنا في صحة أخذها من ماله بعد غيبته أو فقده. ففي

(1)

جواب أبي سعيد عن الإمام حفص بن راشد) في مال الغائب أنه يوقف عند بعضهم حتى يحضر الغائب، ثم يخرج ما عليه. وقيل: يجوز للشريك أن يسلم زكاة مال الغائب واليتيم إِلَى الفقراء أو إلى الإمام. وفي كلام أبي

جابر: أنه لا يزكي الورق دون ما عداه من النخل والثمار أو غيرها.

وقال أبو سعيد: إذا وجبت الزكاة بعلم من الوالي أو صاحب الصدقة أخذها من المال، كان صاحب المال حاضراً أو غائباً، إذا كان الإمام في حال يُجبر عَلَى الزكاة، وإن كان لا يُجبر عليها فلا تُقبض إِلَّا عن رأي صاحب المال، أو وكيله الذي جعل لذَلِكَ، وأحبَّ غيره أن لا يؤخذ وكيل الغائب بزكاة ماله إلَّا أن يكون أمَرَه بِذَلِكَ؛ لأَنَّ الغائب لا

تعرف حجته.

(1) حفص بن راشد بن سعيد اليحمدي (ق 5 هـ): إمام عادل، بويع على الدفاع بعد وفاة أبيه راشد. لم الشمل ورأب الصدع وكف الناس عن التحدث في مسألة موسى بن موسى وراشد بن النظر. كابد من العباسيين أهوالاً كثيرة عندما طمعوا في إخضاع عُمان لسلطانهم، وانهزم الجيش العباسي. توفي بنزوى ودفن بمقبرة الأئمة. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).