معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١١٠

110

معارج الآمال - الجزء السابع

قال: «لَيْسَ فيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَة»، / 103/ والوسق يشمل عَلَى جملة تكال، سواء كانت من جنس واحد أو من أجناس مُختلفة. وأيضاً: فإنَّها لَمَّا كانت زكاة واحدة ووقت واحد كانت كالدراهم

والدنانير يُحمل بعضها على بعض.

الله.

وفيه: أن الأصل المقيس عليه متنازع فيه أيضاً كما سيأتي إن شاء

والجَوَاب لَم يُرد بِهَذَا القياس رفع النزاع رأساً، وَإِنَّمَا أراد قياسه عَلَى المَعمول به عِندَهم، فإن المعمول به هنالك الحمل، فيلزمهم مثله هاهنا والأمر عَلَى خلاف ذَلِكَ، ويُرَدٌ بأنَّه يلزم ذَلِكَ أن لو سلم القياس ونَحن نَمنَعُه؛ لأنَّ اتحاد الوقت ليس بعلة يوجب جمع المختلفين، فإذا عرفت الأصناف ظهر لك حكمها في الزكاة، فإن كل صنف بلغ فيه النصاب زكي، وإن زاد معك قبل الزكاة شيء من جنسه فاحمله على الموجُود أَوَّلاً وزلّ الكل فتراه صنفاً كاملاً.

مثاله: وجبت عليك زكاة الذهب، ثُمَّ استفدت مائة درهم قبل أن تُركي ما عِندَك فإنّك تُضيف هذا الزائد عَلَى الدّراهم السابقة فتزكي الكل، وكذا القول في باقي الأصناف. ويستثنى من ذَلِكَ الرّكاز؛ فإِنَّه يُخرج منه الخمس متى ما وُجد كان في وقت زكاة ذهبك أو لا، وكان عندك ذهب تُزكِّيه أو لم، فإنّ / 104 / الخُمس فيه واجب عَلَى كل حال، ولا يُضَمُّ عَلَى غيره في أَوَّل مرّة، وكَذَلِكَ لا يُضَمُّ عَلَيهِ غيره؛ لأَنَّه بمنزلة الغنيمة، فلذا وجب فيه الخمس، فإذا أخرجت منه الخمس وأدخلت الباقي في مالك كان حينئذ بمنزلة المَال المُستفاد وحكمه حكم الفائدة فيُحمل عَلَى غيره، ويُحمل عليه غيره؛ لأنَّه فائدة، وهو معنى قولي: (واحمله بل