معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١١١

كتاب الزكاة

111

واحْمِل عَلَيهِ إن خرج أي: خُمسه، وقولي: (وكان في المال اندرج) أي: الباقي بعد الخمس، واندراجه في المال: دخوله فيه وانضمامه إليه، وإن لم يكن هنالك مال عِندَ اللاقط فإِنَّه لا يجب فيه شيء بعد الخُمس إِلَّا إذا بلغ النصاب وحال عَلَيهِ الحَول؛ لأَنَّه بِمَنزلة المَال المُستأنف، وَالله أَعلم.

تنبيه فيما تدارك من الثّمار في زمان واحد

أو توالى بعضها يتبع بعضاً، وكان من جنس واحد، كالذي يزرع الذرة في موسم واحد، أو موسمين: هل يضم الثاني عَلَى الأَوَّل؟ فيه

أقوال:

أَحَدُهَا: أَنَّه يُحمل إذا لم يكن بينهما ثلاثة أشهر فصاعداً، فإن كان بينهما ثلاثة أشهر، أو أكثر فلا يُحمل، وهو قول حكاه أبو الحسن من جواب أبي الحواري، يرفعه عن أبي المؤثر عن محمد بن محبوب. وحكى أبو جابر عن مُحمّد بن محبوب في النظار النابت من أصول الذرة، أنَّه / 105/ قال: كنت مِمَّن يقول إنَّه يُحمّل، ثُمَّ رجعتُ إِلَى قول من قال: إِنَّه لا يُحمل، قال أبو جابر: وهذا القول أحبّ إلينا.

وثَانِيهَا: أَنَّه يُحمّل ما أدرك قبل حصاد الأوَّل، تنزيلاً له منزلة الثمرة الواحدة كالنخل، فإِنَّه يُحمَل بعضه عَلَى بعض اتفاقاً.، وهو أنواع كما

ترى.

وَثَالِتُهَا: أَنَّه يُحمَل ما لم يقسم الأوَّل قبل دراك الثاني؛ لأنَّ القسمة

تفصله وتُتلِفُه؛ لأنَّها في حكم البيع.

وَرَابِعُهَا: أَنَّه يُحمل ما بقي في يده لَم يُتلفه، وهَؤُلَاء نظروا إِلَى نفس وجود الجنس، ولم يعتبروا تعدّد الأسباب.