معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٢٦

126

معارج الآمال - الجزء السابع

الأمر الرابع في المرأة والصَّبِيَّ يَجدان الرّكاز

ومقتضى المَذهَب أَنَّه لَهما بعد الخُمس، وبه صرّح أبو سعيد ـ رحمة الله عليه، وهو قول الأوزاعي، وأصحاب الرأي.

وكان الثوري يقول: لا يكون لهما. قال ابن المنذر: ظاهر الحَدِيث يوجبه، يعني: يوجبه لهما؛ لأنَّه مطلق فيمن وجده. وأما الثوري فقد جعله بمنزلة الغنيمة كما تقدّم في العبد، والله أعلم.

،

المسألة الرَّابِعة

في المعادن

(جمع مَعدِنٍ، كَمَجلِس): اسم للمكان الذي خلق الله تَعَالَى فيه الجواهر من الذهب والفضة والحديد والنحاس، سُمّي بذَلِكَ لعُدونه أي: إقامته، يقال: عَدَنَ بالمَكَان: إذا أقام فيه، ويسمّى المُستخرج أيضاً معدناً، فإن كان ذهباً أو فصّةً ففيه الزكاة إجْمَاعاً.

منه

والأصل في زكاته قبل الإجماع قوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ، أي: / 120 / زكوا من خيار ما كسبتم من المال فشمل المعادن، {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ أَي: من الحبوب والقمار، وعنه: «أَخَذَ مِنَ المعادن القَبلِيَّة صَدَقَةً» (1).، وهي ناحية بين الحرمين تسمى بالفرع.

وقد أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعدن إذا كان ذهباً أو

فضة، ثُمَّ اختلفوا بعد الإجماع في أمور:

،

(1) رواه الحاكم، عن ابن بلال بن الحارث عن أبيه بلفظه (1467، 561/ 1. والبيهقي في

الكبرى، باب من أقطع قطيعة أو تحجر أرضا .. ، ر 11604، 148/ 6.