معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٣٥

كتاب الزكاة

135

عَلَى نصاب الذهب والفضة والمواشي وغيرها، فإنّ الزائد يُزكّى مع أصله، ولو لم يبلغ النّصاب.

وكذَلِكَ لا يشترط النّصاب في كل واحد من الشريكين إذا اشتركا في شيء مِمَّا تَجِب فيه الزكاة، كان من الثمار أو المواشي أو غيرها؛ بل إذا وجب النصاب في الكل وجبت فيه الزكاة فلو ملك أَحَدُهُما تسعة وثلاثين رأساً من الغنم، والآخر تمام الأربعين لكنه شريك في الجملة، فإن الزكاة تَجِب في جُملة الأربعين، وعلى صاحب الشاة حصة شاته.

وكذا القول في البواقي، وذلِكَ إذا كانا مسلمين؛ لأنَّ الإسلام شرط لوجوب الزكاة كما مرَّ؛ فَأَمَّا إذا كانا، مشركين أو كان أَحَدُهُما مشركاً والآخر مسلماً فلا تجب الزكاة في حصتهما حَتَّى يَملك المُسلِم منهما النصاب بنفسه، فإنَّه / 129/ حينئذ يلزمه أن يزكي ما ملك هذا

وأَما قوله (وكل صنف. . . إلخ) فإِنَّه إشارة إلى قاعدة كلية يدخل تحتها كثير من الصور، وذَلِكَ أنّ بعضهم قال كل شيء يكون الحول فيه شرطاً فملك منه نصاباً وقرّر له وقتاً ثُمَّ ذهب ذَلِكَ الشيء عن أصله، ثُمَّ استعاض عنه من جنسه فإِنَّه يزكّيه عَلَى رأس الحَول الأَوَّل؛ لأَنَّ المُستفاد يكون بدلاً من الذاهب.

وَقِيلَ: ليس عَلَيهِ زكاة في الحادث إلَّا إذا بقي معه من الأول شيء، فإن بقي شيء ولو قليلاً زكَّى الحادث عَلَى حول الأَوَّل، والله أعلم. وفي

المَقَامِ مَسائِل: