معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٣٤

معارج الآمال - الجزء السابع

أَوْلَاداً ثُمَّ تَمُوت الأمهات قبل حولها، وبقي السخال، فإنَّه يزكيها في حول أمهاتها، ولا ينتظر بها الحول، وكذلِكَ الإبل والبقر. قال أبو إسحاق:

وفي هَذِه المسألة نظر. قال: وقد قيل: إنّ لأبي عبد الله فيها نظراً. وكذلِكَ لا يشترط النصاب في الزائد على الذهب، والفضة، والمواشي، أو الثمار والحبوب، فإنّ من ملك من هَذِه الأشياء النّصاب ثُمَّ دخل في ملكه شيء من ذَلِكَ الجنس قبل أن يُخرج زكاته لزمه أن يضمه إِلَى ويزكي الجميع من غير أن ينتظر بالزائد حولاً غير حول

الذي

معه،

الأصل.

وهذا في الثمار ظاهر؛ لأنَّ الحَول لا يشترط فيها مطلقاً، وأما في البواقي فلحمل الزائد عَلَى الأصل وضمّه إليه حَتَّى صار شيئاً واحداً، فكان حول الأصل حولاً له هذا إذا لم يكن قد أخرج زكاة الأول قبل أن يُحدث عَلَيهِ الزائد، فإن كان قد زكّاه وكان الزائد من جنس الذهب أو الفضة أو التجارة، أدخله في جنسه الذي عِندَه وزكاه حين يزكّي أصله. وحاصل القول: أنّ الزائد تابع للأصل، فإن حدث قبل زكاته /128/ زکاه معه، وإن حدث بعدها زكاه في القابل أيضاً.

معه

وكذلِكَ لا يشترط الحول فيما أخرج من المعدن، بل يزكّى في حينه، وذَلِكَ إذا كان الخارج قدر أربعين درهماً من الفضة، أو أربعة دنانير من الذهب، فإذا حصل معه ذَلِكَ القدر أخرج ربع عشره، ولا ينظر به الحول، ولا تمام النصاب عِندَ أبي إسحاق - رحمة الله عليه ـ، وقد تقدّم فيه غير ذلِكَ فى مسألة المعادن. وكَذَلِكَ لا يشترط النّصاب فيما مرّ ذكره قبل هذا المعنى، وهو الزائد