الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٣٧137
كتاب الزكاة
فلو كان لرجل تجارة وجبت فيها الزّكاة فعليه أن يحمل جميع ما كان معه من ذهب، وفضة وحليّ، وجميع ما استفاد من غلته إذا كان من جنسها
ويزكي الكلّ.
عبد
قال أبو مُحمّد: وقد رفع الشيخ أبو مالك لله عن عن أبي مُحمّد محمد بن محبوب - رحمهم الله - أنّه قال: «ليس في الفائدة
الله بن
-
زكاة حتى يحول عيها الحول، وهذا قول مالك بن أنس المدني. قال أبو محمد: وقد شككتُ أنّه قال كان رأي أبي محمّد، وذكره / 131/ لمالك لموافقته له، أو قال هو قول مالك، وذكره على وجه الحكاية، قال والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، وقال: والفائدة مال، والموجب فيها الزكاة قبل الحول محتاج إلى دليل. وجاء عن ابن عبّاس: أنّ الزّكاة تجب بنفس الملك، فإذا حصل الذهب والفضة وجبت عليه الزكاة من حينه، ثُمّ لا زكاة فيه
النصاب في إلى الحول. فأين أبو محمد من هذا البحر، وهو أعلم بالكتاب والسنة، ولَم يشترط الحول في أوّل مرّة، على أن أصحابنا لم يطلقوا هذا الإطلاق وإنّما ضموا الفائدة إلى الأصل فقط.
وحجّتنا على ذلك: حديث أنس: أنّ أبا بكر له كتب له الفريضة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعِ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» (1)، ففي هذا الحديث ما يدلّ صريحاً على أن المجتمع
(1) رواه البخاري، عن أنس عن أبي بكر بلفظه باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع،، 1382، 526/ 2. وأبو داود عن عمر بلفظه، باب في زكاة السائمة، ر 1579،
99/ 2