معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٣٨

138

معارج الآمال - الجزء السابع

يضم بعضه إلى بعض، ولولا ذلك لزم تفريقه، وهو خلاف المشروع. أما استدلال أبي محمد بحديث الحول فمعارض بأحاديث النصاب؛ ففي حديث أبي سعيد الخدري أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ فيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فيما دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، / 132/ وَلَيْسَ فيما دُونَ خَمْسِ ذُودٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ» (1).

فإنّ ظاهر هذا الحديث نافٍ لوجوب الصدقة فيما دون النصاب، وحديث أنس يوجبها في المجتمع ولو كان لأناس كثيرين، ويُمكن أنّه لَم يملك أحدهم مقدار النصاب؛ فلما ثبت اعتبار الاجتماع اتفاقاً وجب بقطع النظر عن التفريق في الحول وغيره، والله أعلم.

ولما كان المذهب ضمّ الفائدة إلى الأصل جرى التفريع في كتبنا

عليه. واختلف القائلون به في أمور:

أحدها: الفائدة تحدث بعد الحول

فقيل: عليه أن يزكّيها مع الأصل ما لم يكن قد أخرج الزكاة إلى أهلها، حتى قيل: لو بقي معه من الزّكاة درهم واحد حمل عليه الفائدة.

وقيل: إذا ميزها وأخرجها من ماله فليس عليه في الفائدة زكاة، ولو يسلّمها إلى أهلها.

وقيل: إن أخرها اختياراً لزمته زكاة الفائدة وإن أخرها اضطراراً

،

(1) رواه البخاري، عن أبي سعيد الخدري بلفظه باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة، ر 1390، 529/ 2. ومسلم عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب كتاب الزكاة، (980،

6

2/ 675

،