معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٣٩

كتاب الزكاة

139

كالذي لم يدرك لَها أهلاً فليس عليه زكاة الفائدة بعد تمييزها؛ لأنّه لَم

يُقصر في الأداء. وقيل: إن كان في وقت يلزمه أداؤها إلى الإمام أو نائبه فلم يقبضها منه وبقيت معه فلا زكاة عليه فيما استفاد حال انتظار القابض؛ لأنّ تأخيرها ليس من فعله حيث كانت محبوسة عليه.

،

وقيل: إن حاسبه المصدّق فلا زكاة عليه في الفائدة بعد ذلك، وإن لم يُحاسبه زكّى الجميع؛ وذلك / 133/ لأنَّ حساب المصدّق في منزلة انفصالها، حيث ميزها وتركها بنفسه؛ لأنّها تكون بمنزله الأمانة بعد ذلك،

بخلاف الحال الأول. فهذه الأقوال ناشئة عن هذه الاعتبارات. وأما القول الأوّل فإنّه مبني على أنّ الزكاة في الذمة، والقول الثاني

على أنه شريك.

وبيان ذلك: أن ما كان في الذمة لا ينحط عنها إلا بالتسليم، وسهم

الشريك ينفصل بالتمييز.

قلنا: شريك لم يعط حقه حيث منع أهله عند الإمكان، فالظاهر البقاء على الحال الأول، إن كان أمانة فأمانة، أو ضمانة فضمانة، وكلا الوجهين لا يمنع الحمل المرتب على نفس وجودها.

الثاني فيمن أدى زكاة دراهمه

في وقتها ثُمّ نسي شيئاً

من الدراهم لم يسلّم زكاتها، ثُمّ استفاد فائدة

ثُم ذكر المنسي:

فقيل: لا زكاة عليه فى الفائدة على القول المعمول به؛ لأنه يغتفر

للناسي ما لا يغتفر للمتهاون أو المتغافل.