معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٥٢

152

معارج الآمال - الجزء السابع

يحل، ويكون على مقدرة من أخذه ثُمَّ هنالك تجب فيه الزكاة لما مضى. وبعض يقول: لسنته إن كان مضى عليه سنون. وبعض: يجعله كالمال المستفاد ولا زكاة فيه إلا لما يستقبل إذا وجبت زكاته أدى عنه في جملة زكاته انتهى كلامه

6

وإنما ذكرته على هذا / 146 الحال لما فيه من التفريع على القواعد

المتقدمة فهو بمنزلة ذكر الفرع بعد الأصل.

وإذا أتقنت ما أسلفته من القواعد سهل عليك تخريج الفروع عليها،

والله ولي التسديد، وهو تعالى بكل شيء عليم.

المسألة الثالثة

في حمل الشركاء بعضهم على بعض في الزكاة

وذلك أن المال أو الأرض تكون بين أناس فتبلغ غلتها النصاب، وإذا قسمت بين الشركاء لا يقع لكل واحد من النصيب إلا قدر دون

النصاب.

فإذا كانوا بهذه الحالة ففي أكثر القول عند أصحابنا: أن الزكاة في

المال واجبة ولا يشترط أن يملك كل واحد منهما مقدار النصاب. وقيل: لا زكاة عليهم حتى يصل نصيب كل واحد منهم ما تجب فيه

الزكاة، أو تحمل حصته على مال له آخر فتجب فيه الزكاة.

وحجة القول الأول: حديث أنس: أن أبا بكر له كتب إِلَيَّ الفريضة التي فَرض رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» فإنَّه متناول لكلِّ مال تجب فيه الصدقة.

مُجْتَمِع