الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٥٣كتاب الزكاة
153
ولعل الآخرين: يخصصون الحديث بالسياق وقرائن الأحوال،
فإنه قال ذلك بعد ذكره صدقات الإبل والغنم.
قلنا: الكل مال / 147 / يشترط في زكاته النصاب، فما ثبت في أحدهما من أحكام النصاب ثبت في الآخر، وهذا الحديث يدل على اشتراط النصاب في الجملة المجتمعة فلا فرق بين مجتمع من الماشية
وغيرها.
فلو قسموا النخل أو الزراعة قبل الدراك فلا شيء في نصيب كلِّ واحد منهم ما لم يبلغ النصاب
وإن قسموا بعد الدراك وجبت عليهم؛ لأنها واجبة بالدراك في
الجملة؛ فالقسمة إنَّما وقعت بعد الوجوب لا قبله.
وهذا على قول من جعل الوجوب بالدراك، وأما على قول من جعله بالحصاد فلا شيء فيها إذا قسمت بعد ذلك ما لم يملك كل واحد منهم قدر النصاب.
وإن اقتسموا الثمرة على رؤوس النخل فأكل بعضهم نصيبه رطباً وبسراً، وبعضهم حصده يابساً فلا شيء فيما أكل رطباً وبسراً، ويحمل اليابس بعضه على بعض فإن بلغ النصاب أخذت منه الزكاة. وهذا على قول من جعل الوجوب بالحصاد.
وقيل: تجب أيضاً فيما أكل رطباً وبسراً ويحمل بعضه على بعض،
بناء على القول بأن وجوبها بالدراك. قال بعضهم: وهذا القول أحوط
وأبعد من الشبهة.
وكان بعض أهل العلم يخرج زكاة ما أكله رطباً وبسراً، وإن لم تبلغ