معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٥٥

كتاب الزكاة

155

حكم

وإن كان المال مبيعاً بالخيار ثُمَّ مات المشتري فهو بين الوراث في الأرض المشتركة تؤخذ من الجملة، وإن قسموه:

فقيل: إن أتموا القسمة تَمَّت إن كانوا بالغين. وإن كان فيهم يتيم فللحاكم أن يأمر بالقسمة إذا رأى ضرراً على اليتيم، فإذا قسموا عن أمره تَمَّت القسمة، وامتاز كل بنصيبه.

وهذا على قول من جعل بيع الخيار صحيحاً ثابتاً من يوم العقد، فإن التصرف فيه ماض، وينتقض بالنقض، والله أعلم.

تنبيه في الشريك إذا كان مشركاً أو من لا تجب عليه الزكاة من نحو الصوافي والأوقاف وغيرها

وذلك أنَّ ما قدمت ذكره من الأحكام في صدر المسألة إنَّما هو في الشركاء إذا كانوا مسلمين.

فأما إذا كانوا مشركين فقد تقدم أنَّه لا زكاة على المشرك؛ لأنَّها عبادة لا تصح حال الشرك، وتسقط عنه فيما مضى بالإسلام؛ لأنَّه جُبُّ

لما قبله.

وإن كان المشرك شريكاً للمسلم في أرض بلغت جملتها النصاب:

فقيل: لا يجب على المسلم زكاة في نصيبه حتى يبلغ النصاب، ولا يحمل على نصيب المشرك؛ لأنَّ الزكاة عليه غير واجبة. وهو قول أبي علي، وغيره وجزم به أبو إسحاق في خصاله و أبو جابر في جامعه. قال أبو جابر: وكذلك / 150 من لا تجب عليه الصدقة من صافية

أو مسجد أو نحو ذلك فلا صدقة عليه في حصته