الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٥٦معارج الآمال - الجزء السابع
وبيان ذلك أن تكون الأرض نصفها ملكاً لمسلم ونصفها للمسجد، أو غيره من المذكورات فإنَّه لا يحمل نصيب المسلم على نصيب المشرك وغيره مِمَّن لا زكاة عليه.
وقيل: يحمل فتجب عليه الزكاة في نصيبه، سواء شارك ذمياً أو غيره، من نحو المسجد والصافية؛ لأنَّ النصاب في الجملة موجب للزكاة، وإنما سقطت عن المشرك لكونه ليس من أهلها وعن المسجد ونحوه؛ لأنَّه ليس من العباد المعيَّنين بقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ
وتركهم بها.
وينبغي أن يكون الخلاف في الحمل على الشريك المشرك مبنياً على
الخلاف المذكور في تكليف المشرك بفروع الشريعة. وقد تقدم أن المذهب أنَّه مُخاطب بها، بمعنى
تركها. وقد قيل: إنه غير مخاطب بها.
أنَّه معذَّب على
فالمناسب أن يجعل القول بعدم الحمل مرتباً على القول بأنه لم
يخاطب بها، إذ لا معنى للحمل مع رفع الخطاب.
والقول الآخر مرتباً على القول بأنه مخاطب بذلك؛ لأنَّ الخطاب
شامل للكل لكن لخسة الشرك لم تقبل منه الزكاة فوجبت على المسلم في
نصيبه لهذا المعنى، والله أعلم.