الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٥٩كتاب الزكاة
159
وأما الموجبون للحمل بها فإنهم جعلوها بمنزلة الشركة.
وأما القائلون بالحمل فيما عدا الذهب والفضة فلما قيل: إن
الشريكين في الذهب والفضة لا يحمل بعضهما على البعض.
وأيضاً
6
: فالمفاوضة عندهم تقتضي أحوالاً لا توجد فيهما، وذلك كالمعاناة بالأوامر والنواهي والمباشرة بالعمل، وغير ذلك من الأمور، والذهب والفضة عاريان من ذلك / 153 حتى قيل: إذا خلط أحدهما مائتي درهم إلا خمسة دراهم لا يملك سواها في دراهم للآخر بسبيل المفاوضة ما كان عليه فيها زكاة حيث لم تبلغ النصاب.
قلنا: المفاوضة إباحة لا تتوقف على الأحوال المذكورة.
وأيضاً: فالذهب والفضة لا يخلوان من أحوال الأوامر والنواهي، فإنهما محتاجان إلى الحفظ والنقلة والتصرف بالبيع للنمو وغير ذلك من
الأحوال.
وَأَمَّا القائلون بالحمل في الثمار فقط فإنَّهم اعتبروا وجوب الزكاة، فرأوها ثابتة في غير ما وقعت فيه المفاوضة.
وذلك أن المفاوضة وقعت في أصل المال فتبعته الغلة، فوجوب
الزكاة إِنَّمَا هو في شيء ثبتت المفاوضة في والمواشي فإن مَحلَّ الزكاة والمفاوضة واحد.
أصله، بخلافه مع
النقدين
وذلك أن عين الشيء هو الذي يزكَّى، فالزكاة في المواشي في عينها حيث كان في أربعين شاة شاة، وكذلك الذهب والفضة.
قلنا: هذا الاعتبار غريب، فإن الشارع قد ألغاه في قوله: «وَمَا كَانَ