معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٦٦

177

معارج الآمال - الجزء السابع

وفي حفظ أبي صفرة قال: إذا كان فيه ربح قوم يوم حلّت فيه زكاته، وإن كان في ذلك وضيعة فمن رأس ماله تكون الزكاة. وإن باعه قبل محل زكاته بوضيعة فلا تكون عليه زكاة إِلَّا مِمَّا في يده.

وبيان ذلك: أَنَّهُ على مذهب من قال: تزكى على ما جعل فيها من الذهب والفضة، فهو على هذا يؤدي على الذهب والفضة، سواء جعلها في متاع التجارة، أو أسلفها لأحد أو سلمها في متاع التجارة أو غير ذلك، فالأداء / 160 / في هذا كله على الأصل ما لم يبع متاعه بالذهب أو الفضة، فإنه حينئذ يزكي ذلك الشيء بعينه؛ لأنه

((

عين

الأصل.

قال: «على قيمتها فالأداء عنده على قيمتها، سواء جعل فيها ومن نصاباً، أو أقل من نصاب من الذهب والفضة.

ومثال ذلك: فيمن جعل عشرين ديناراً أو مائتي درهم في متاع للتجارة، ولم يكن أدى عنها الزكاة قبل ذلك فتلف من ذلك الشيء قبل أن يحول عليه الحول أن وقته منتقض.

وكذلك إن انقطع منها شيء أو أحرقته النار أو تغير بالقطران. وَأَمَّا تغيير الزيت فلا يكون نقصاناً في العين؛ لأنَّه يزول.

ومن قال: يزگى على قيمتها فإنه يراعي قيمتها عند تمام الحول، فإن كان فيها ما يؤدى عنه أدى عنه وإن لم يكن فيها ما يؤدى عنه لم يلزمه

شيء، ووقته أيضاً غير ثابت.

ومن قال: يؤدي على ما جعل فيها، وعلى قيمتها، فالأداء على ما

جعل فيها، فإن كانت الزيادة فليؤد عليها، وإن كان نقصاناً فليؤد على ما

جعل فيها، ولا يشتغل بنقصان السعر.