معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٦٨

168

معارج الآمال - الجزء السابع

ثلاثة دراهم من الدنانير أو الدراهم التي تؤدى عنها الزكاة قبل ذلك في

المتاع للتجارة فتلف منها شيء فوقته منتقض

وإن لم يتلف منها شيء / 162/ فقومها فوجد في قيمتها عشرين

ديناراً فإنه يؤدي عند حلول وقته على القيمة.

ومنهم من يقول: ليس عليه شيء حتى يبيع المتاع.

قال: فهذا الاختلاف يدل على تساوي الأمرين عندهم. قال: وبالجملة إن من قال: يؤدى على ما جعل فيها كان المتاع عنده بمنزلة الدنانير التي يؤدي عنها في جميع أحكامه. ومن قال: يزكي على قيمتها كانت القيمة عنده بمنزلة الدنانير التي يؤدى عنها. ومن قال بالقول الثالث القولين جميعاً. جمع

وهذه تفريعات ذكرها الشيخ عامر في إيضاحه خارجة كلها على معنى

الخلاف المتقدم:

فمنها: أن من اشترى متاعاً للتجارة من غلة نخله، أو جز صوفاً من غنمه فعمل منها ثياباً للتجارة فجعل يبدل ذلك المتاع بمتاع آخر، أو بحبوب أخر فكان ذلك حاله:

فعلى قول من قال: لا يؤدي إلَّا على ما جعل في المتاع للتجارة

ليس عليه شيء حتى يبيع بالذهب أو الفضة ويحول عليه الحول؛ لأنه لم

يجعل في تجارته ما تجب عليه الزكاة.

وعلى قول من قال: يؤدَّى على القيمة في التجارة» يؤدّي؛ لأنَّ هذه

معاوضة، وكلّ معاوضة فهي من طريق المكاسبة.