معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٧٢

172

معارج الآمال - الجزء السابع

أربعين // 166 / شاة يريد بها الربح فبقيت الغنم في يده حتى حال عليها الحول؛ أنَّ الغنم تقوم ثُمَّ يعطي الزكاة من الدراهم.

وقال أبو عبد الله: إن بلغ فيها الزكاة ففيها شاة، وإن لم تبلغ وكان له دراهم غيرها قومت الغنم ثَمناً ثُمَّ حملت الدراهم على ثمن الغنم، فإن بلغت مائتين ففيها الزكاة.

وَأَمَّا المقارض نفسه فليس عليه شيء حتى يبلغ نصيبه نصاب الزكاة؛ لأنه أجير، فإن بلغ نصاب الزكاة، وحال عليها الحول فهاهنا وقع

الخلاف:

فقال بعضهم: ليس عليه من الزكاة شيء ما دام الربح في المال. قال الشيخ عامر: وهذا على قول من قال: لا يعطى إِلَّا ما جعل في التجارة، والمقارض لم يجعل فيها شيئاً. وقال آخرون عليه أن يزكي نصيبه في كل عام، وهذا على قول من

قال بالقيمة.

ولا يُؤَدِّي من مال القراض؛ لأنَّه مشترك بينه وبين غيره، وَإِنَّمَا يُؤَدِّي

من مال نفسه.

وقيل: يحسب ما مضى فإذا اقتسموا أدى عما مضى من السنين. وَأَمَّا أصحاب المال فَإِنَّهُ يُؤَدِّي على ما دفع ما لم يتبيَّن له الربح فإذا تبين له الربح فليؤد عنه.

6

وكذلك إن أخبره تاجره بما ربح في كلِّ سنة فَإِنَّهُ يؤدي على ما قال

له؛ لأنه أمينه.