معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٧١

كتاب الزكاة

171

وعلى هذا إن لم يكن عند الثاني شيء فليسقط الثالث المائة التي

يُؤَدِّي عنها / 165 / الأول. كذا في الإيضاح.

ثُمَّ قال: وهذا إِنَّمَا يتصوّر في الوصف، وَأَمَّا في الحكم فلا؛ لأنَّ من وجبت عليه الزكاة في سلعة قد اشتراها للتجارة يصعب عليه معرفة إن كان بائعها يُؤَدِّي عنها أم لا، ولا يكون له حجّة أيضاً قول بائعها إِنَّه يُؤَدِّي عنها. وأن له ما يسقط أم لا؟

قال: وفي الأثر: من اشترى شيئاً بمائة دينار فباعه بمائة وخمسين إلى أجل، فباعه ذلك الآخر بمائتي دينار إلى أجل، وعند كل واحد منهما ما اشترى به؛ فإنَّ الأوّل منهما يُؤَدِّي عن المائة التي اشترى بها، والثاني يُؤَدِّي عن الخمسين ويحط عنه المائة التي يُؤَدِّي عنها الأول، والثالث

يُؤَدِّي عن المائتين ويقوم السلعة إذا كانت بيده ويُؤَدِّي عن الجميع.

ومنهم من يقول: يُؤَدِّي كل واحد منهم عما في يده إذا لم يَحلّ الأجل. فإذا حل أجل الدين فيحط كلّ واحد منهما ما عليه من الدين،

والله أعلم.

الأمر الرابع: في زكاة المقارض

وهو: أخذ الدراهم أو الدنانير للمضاربة.

فأما أصل المال فعلى صاحبه أن يزكّيه إن علم سلامته على كل عام

إذا وجبت فيه الزكاة.

وله أن يأذن للمقارض أن يزكيه إذا أمنه على ذلك.

وقال هاشم ومسبّح: في رجل في يده مضاربة لرجل دراهم فاشترى