معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٧٧

كتاب الزكاة

177

وَأَمَّا سقوطها مع الضمان فلاشتغال ذمته بالدين، فما صار / 171/ المال في يده إلا وعليه مثله، والله أعلم.

وَمِنهَا: ما قاله أيضاً ـ رحمه الله ـ في القت والعِظْلِم) أو غيرهما

إذا زرعه للبيع لا لدوابه: إنه لا يكون للتجارة حتى يريد به التجارة. قيل له: وما صفة التجارة؟ قال: إذا أراد بزراعته الربح، فإن أراد بها ذلك فعليه تقويم ما أدرك منها يوم تجب زكاته. وكذلك ما حصل من بذر وقصب وغُفَّة (2) وكلّ ما له قيمة.

وَمِنها: ما قاله - رحمه الله - في السكر: إِنَّهُ لا زكاة فيه إلَّا إذا أراد به التجارة؛ لأنَّه من الشجر، فإن قصد به التجارة فعليه أن يزكيه مع تجارته، فإما أن يدخل ما أنفقه عليه أو يقومه في وقت زكاته.

قال: والرأي في ذلك إلى المصدق أو إلى ولي الأمر.

أَنَّهُ

قيل له: إن قوم الزرع بالقيمة: هل يسقط مثل قعادة (3) أرضه ومائه؟ قال: هكذا عندي قيل، وعليه أن يزكي ما بقي من الغرم. وقال غيره: إن عسر عليهم التقويم قسموا الزرع وأخذ ربع عشره وهي زكاة التجارة.

وحفظ الإمام ناصر بن مرشد الله من الأثر تخيير المصدق بين أن يحاسبه على ما أنفق فيه فيزكي على ذلك، وبين أن ينتظره إلى أن ينضج

فيأخذ ربع العشر.

(1) العظلِم: نبت يستخرج منه صبغ أزرق ويعرف بالنيلة. انظر: المعجم الوسيط، تعظلم. (2) غُفَّة: من الغُفَاء، وهو: حطام البر وما تكسر منه. انظر: المعجم الوسيط، غفا.

(3) القَعَادَة: هي استئجار النخل وغيرها لسنين.