معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ١٨٥

كتاب الزكاة

الشيخ ومسبح: لا صدقة عليه زاد غيره حتى يحول عليه حول مذ حل. وَقِيلَ: فيه الصدقة، ويُؤَدِّيها عنه كل حول إلى محلّه، وذلك / 179/

إذا كان الأجل سنين عديدة.

وَقِيلَ: إذا جاء الدين زكى لما مضى.

وقال أبو عبد الله: في رجل كان معه خمسمائة درهم يزكيها واشترى بها متاعاً، وباعه بألف درهم إلى عشر سنين يَحل له كل سنة من الألف مائة درهم: إنه إذا جاء وقت زكاته وقد حل له من حقه مائة أخرج زكاتها، ثُمَّ كلما أخذ مائة درهم أخرج زكاتها حَتَّى يستوفي الخمسمائة درهم التي هي رأس ماله.

فإن أتلف الخمسمائة التي هي رأس ماله ثُمَّ أخذ الربح مائة أو مائتين أو أكثر فليس عليه فيها زكاة حَتَّى يَحول على المائتين منها معه

حول.

قال: وإن كانت الخمسمائة درهم التي هي رأس ماله لم يكن يزكيها قبل ذلك فلا زكاة عليه في المائة التي يأخذها حتى يحول على مائتين منها حول وقد قبضها أو حلت له عليه.

ومعنى قوله: «لم يكن يزكيها قبل ذلك» أي: لم تجب فيها الزكاة قبل الدين حيث إنه لم تبق معه حولاً كاملاً، بل أخرجها إلى ذمة الغير. وهذا منه ـ رحمه الله - يدلُّ على أنّه لا زكاة في الدين الآجل حتى

يحل ويحول.

وعن أبي جابر: من كان في يده مال يزكيه وله دين آجل: فقال من قال من الفقهاء: لا يؤخذ من دينه إلَّا أن يحل دينه مع زكاته.