الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٨٦186
معارج الآمال - الجزء السابع
وقال من قال: / 180/ يعطي مِمَّا في يده ومن دينه الآجل. قال: ومِمَّن قال بذلك ـ على من بلغنا ـ أبو عثمان.
قال: وفي حفظ أبي صفرة في مثل هذا أَنَّهُ يُخرج الزكاة من رأس مال دينه الآجل مع زكاته.
وقال موسى بن علي وعلي بن عزرة: إذا كان وقت محل صدقته من الورق قبل محل دينه أخرج زكاته في وقته، فإذا حل دينه أخرج زكاته. قال أبو جابر: وبه نأخذ.
فهذه أقوالهم في الدين الآجل، ومرجعها إلى ثلاثة أقوال وهي
المتقدم ذكرها عن الشيخ ومسبح ومن بعدهم:
أحدها: أَنَّهُ لا زكاة فيه حَتَّى يَحلّ. وَقِيلَ: حتى يقبض.
وثانيها: لا زكاة فيه حَتَّى يَحل ويحول.
وثالثها: أن فيه الزكاة.
ثُمَّ اختلف هؤلاء في صفة إخراجها فمنهم من قال: يخرجها كل
سنة ولو لم يحل الدين.
في يده.
ومنهم من قال: إذا حلّ زكى عن السنين الماضية.
ومنهم من قال: لا يؤخذ من دينه إلا أن يحل دينه مع زكاة ما بقي
وعند هولاء أن الدين محمول على غيره غير قائم بنفسه. ومن جعله قائماً بنفسه قال: يزكي ما عنده، فإذا حل دينه أخرج زكاته كما هو قول موسى بن علي وعلي بن عزرة.