الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ١٩٠190
معارج الآمال - الجزء السابع
وَإِنَّمَا أطلت القول فيه لينكشف للغبي وجه بطلانه، والله ولي
التسديد والتوفيق، وهو تعالى بكل شيء عليم.
المسألة الثالثة
في
صدقات النساء
وهي: إما أن تكون حالة أو مؤجلة. فإن كانت مؤجلة: فليس عليها زكاة؛ لأنَّها لم تستحقه / 184/ إلا بعد الأجل، ولا زكاة عليها فيما لا
تستحق.
سنون:
واختلفوا فيما إذا تزوج عليها ولم تطلب أجلها حتى مضى لها
فقيل: عليها الزكاة في السنين التي قد خلت؛ لأنها لو طلبت ذلك
كان لها؛ إذ بتزوجه عليها يحل أجلها. وقال أبو محمد لا أرى عليها زكاة لما قيل: إن لها إن طلبته
حالاً، وإن لم تطلبه فهو بحاله.
ولعل في عرفهم كان الآجل مشروطاً بعدم تزوجه عليها كما يظهر من
لحن كلامهم.
فأما العرف اليوم فإن الآجل يغيَّى إلى أن تبين عنه بوجه من وجوه
الفراق، وعلى هذا فلا يحل بالتزوج عليها.
محمد.
وقيل: إذا دخل عليها حلّ الآجل أيضاً، وهو الأعجب إلى أبي
(1) الغبي: جمع أغبياء، ء، وهو قليل الفطنة، وجاهل الأمر، والغافل عنه، والغباء ما خفي
عنك، وهو المقصود من كلام الشيخ. انظر: المصباح المنير، وتاج العروس، غبي.