الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢١١كتاب الزكاة
211
فقد يجوز أن يكون بملئه، ويجوز أن يكون بأقل من ملئه مما هو صاعان، فيكون كل واحد منهما مغتسلاً بصاع من الماء، فلا تعارض.
قالوا: الجماعة الذين أخبروا مالكاً بالصاع لا تقوم بهم لكونهم مجهولين نقلوا عن مجهولين مثلهم.
حجة
أخذ
قلنا: قد عرفهم من
عنهم.
سلمنا، فهو خير من الحجاج، فكيف تأخذون عنه مع العلم بفسقه، وتطرحون رواية من تظنّ أمانته إن لم يكن عدلاً .. على أن أبا يوسف وهو إمامكم /203/ الثالث، قال: «قدمت المدينة فأخرج إليَّ من أثق به صاعاً، فقال: هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم، فقدرته فوجدته خمسة أرطال وثلثاً». فهذا كلامه صريح في أنه إِنَّمَا أخذ ذلك عمن يثق به لا عن مجهول، والله
أعلم.
التنبيه الثاني: في بيان مقدار الصاع بالرطل البغدادي وغيره أَنَّهُ خَمسة أرطال وثلث بالبغدادي. ثُمَّ اختلفوا في تقدير
وقد تقدم
الرطل البغدادي:
فقيل: هو مائة وثلاثون درهماً، فالصاع على هذا: ستمائة وثلاثة وتسعون درهماً وثلث درهم، كما قال الرافعي.
درهم
وَقِيلَ: إنَّه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم، وعلى هذا فالصاع ستمائة درهم وثمانون وخمسة أسباع درهم كما قال النووي. قال: وهو الأرجح، وبه الفتوى. قال الحسيني: وذكر صاحب القاموس عن الماوردي هكذا. ثُمَّ قال: وجربته فوجدته صحيحاً.