الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢١٣كتاب الزكاة
213
وهذا الاختلاف إِنَّما هو في تقدير الرطل. ويُمكن أن تكون الزيادة
عندنا مبنية على قول من جعل الصاع خمسة أرطال وثلثاً وزيادة يسيرة. والمعتبر عندنا ما ضبطه المحقق الخليلي، وعليه فيكون الصاع إحدى عشرة ربعة إِلَّا ستّة / 205/ عشر مثقالاً بوزان الشرقية، فإن الربعة عندهم: سبعة قُروش إِلَّا مثقالاً، والقرش سبعة مثاقيل، وهذا في تمر
السائر
(1)
وَأَمَّا الفرض (2): فَإِنَّهُ يزاد لكونه أثقل في الوزن، فيكون اثنى عشر ربعة إلَّا مثقالاً.
وجعل محمد بن عبد الله بن مداد مثل الفرض البلعق والصرفان فيكون مبلغ النصاب في السائر من التمر على وزان الشرقية ست عشرة فراسلَة إِلَّا مناً وربع من وواحد وعشرين مثقالاً، والمن: عشرون ربعة. والفراسلة: عشرة أمنان.
ويزاد في الفرض ونحوه فراسلتين إِلَّا ثَمانية وعشرين مثقالاً،، وهو عند أهل يسجن من أصحابنا المغاربة مائة حَثْيَة بعيار بلدهم، والحثية:
(3)
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: سائر التمر. أو أنه نوع من أنواع تمر المنطقة الشرقية من
عُمان.
(2) الفرض والبلعق والصرفان من أنواع التمر المشتهرة بعمان، وأكثر هذه متداولة حتى اليوم، ومعروفة الأنواع. انظرها في النخيل في سلطنة عُمان، لمحمود مكي ومحمد
عثمان.
(3) يسجن (يزقن) أو بني يسجن (يزقن): إحدى القرى السبعة بمنطقة وادي ميزاب المسماة اليوم: ولاية غرداية، رقمها الإداري 47، تقع في الجنوب الشرقي من الجمهورية الجزائرية. وهي بلد العلامة قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش والشيخ الثميني وغيرهما من الأعلام.