الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢١٤214
معارج الآمال - الجزء السابع
مداً، والمد رطل وثلث، بغدادي وَقِيلَ: رطل وثلث وزيادة
اثنا عشر يسيرة بالبغدادي.
سُمِّيت الحثية بذلك تشبيها بالحثية التي هي ما تأخذه اليد ويملؤها تحقيراً وتقليلاً، أو لأنَّها تُملأ باليد مرَّة بعد أخرى، أو في إتمام كيلها. هي حقيقة عرفية خاصة عندهم في اثني عشر مداً. ومادته موجودة في العربية لكن لا بذلك المعنى.
قال القطب - متعنا الله بحياته - قال: والظاهر أَنَّهُ إذا كثر الحبُّ حَتَّى لا يشك في وجود النصاب لا يحتاج للوزن، اهـ والله أعلم.
التنبيه الثالث في اعتبار النصاب بماذا؟
ولا خلاف في أنَّ الأصل الذي جاءت به السُنَّة في الثمار الكيل دون الوزن، لكن لما كان التمر في المدينة مكيلاً، وكان في كثير من النواحي موزوناً، احتاجوا إلى تقدير ذلك بالوزن، فقدره أهل كل ناحية بما وقع لهم من الاصطلاحات في الوزن، حتى أشكل على إمام الحرمين الشافعية فقال: الاعتبار في ما علقه الشرع بالصاع والمُدِّ بمقدار موزون يضاف إلى الصاع والمُدِّ، لا بما يحوي المد ونحوه.
من
وذكر الروياني وغيره: أنَّ الاعتبار بالكيل لا بالوزن، وهذا هو
الصحيح.
بالوزن.
قال بعض قومنا: إلَّا العسل إذا أوجبنا فيه الزكاة فالاعتبار فيه
(1) هو: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أبو المعالي، إمام الحرمين (419 -
478 هـ)،
وقد سبقت ترجمته.