الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢١٧كتاب الزكاة
217
بربعه. وقيل: إن نقص النصاب خمسة أرطال أو أقل لا أكثر لزمت
الزكاة.
وذُكر عن عبد المُقتَدِر أَنَّهُ: قال: لا تترك الصدقة لنقصان ثلاث مكايك (1)، وتُخرج الزكاة. قال أبو المؤثر: لو قصر صاع واحد لم تُخرج الزكاة حتى تتمّ ثلاثمائة صاع، ثُم ذكر حديث الأوساق.
وهذا الخلاف مبني على اختلافهم في قدر النصاب ما هو؟ والأصح عند الأكثرين أَنَّهُ تَحديد وقيل: تقريب، وهو مذهب مالك والنووي من الشافعية، وعليه فيحتمل نقصان القليل كالقلتين في باب الطهارة. وحاول إمام الحرمين ضبطه فقال: الأوسق / 209/ الأوقار،
والوقر المقتصد: ثلاثمائة وعشرون رطلاً.
فكل نقص لو وزّع على الأوسق الخمسة لم تعد منحطة عن حدّ الاعتدال لا يضر وإن عدت منحطة ضرّ.
وإن أشكل فيحتمل أن يقال: أن لا زكاة حتى تتحقق الكثرة،
ويُحتمل أن يقال: يَجب إبقاء الأوسق، قال: وهذا أظهر.
وقال بعضهم: هو على التحديد في الكيل، وعلى التقريب في
الوزن، وإنّما قدّره العلماء استظهاراً، والله أعلم.
(1) مفرده مكوك: وهو مكيال يسع صاعاً ونصفاً، أو هو نصف الويبة، أو نصف رطل إلى
ثمان أواق. سبق تعريفه.