معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢١٦

216

معارج الآمال - الجزء السابع

6

وَقيل: عشرين في ما سقي بالدّلاء والعشرة في ما سقي بغيرها من

الأنهار والعيون، وهو ظاهر قول أبي عبد الله، فإنه صرّح بالمعنى الأول، وسكت عن المعنى الثاني، وهو ما يؤخذ منه العشر.

ولا أعرف لكل واحد منها وجها، ولَعَلَّ القائلين بالعشرة نظروا إلى

قدر الخارج من الزّكاة فإنه العشر في ما سقي بغير الدلاء، وذلك أكثر زكاة الثمار، ورأوا أنّ أقل شيء يعشّر عشرة أصوع.

قلنا: قد بقي دون الصاع أشياء يُمكن عشرها كالمد والرطل. ولَعَلَّ القائلين بالعشرين لحظوا معنى الخارج من المسقي بالدلاء، فرأوه نصف العشر، فألغوا العشرة من الكل. / 208/

قلنا: لا سبيل إلى إلغائها بلا دليل.

ولَعَلَّ المفصلين نظروا إلى التفصيل في أصل الزكاة، فإن الشارع أوجب في ما سقي بالأنهار والعيون أو شَرِب بعروقه العشر، وفي ما سقي بالدلاء نصف العشر، فألغوا العشرة الأصوع في الثاني دون الأول، وفيه ما تقدم في نظيره.

وأما الناقص عن النصاب فإنَّه لا زكاة فيه قل النقصان أم كثر؛ لأنَّ

وجوبها معلّق بحصول النّصاب والحال أنه لم يحصل فلا وجوب. وقد تقدّم خلاف أبي حنيفة ومن معه في هذا (1) وأنهم لم يشترطوا

فيه النصاب.

وقيل: إن نقص الوسق بأقل من نصف صاع ففيها الزكاة، وقيل:

(1) انظر: المسألة الثانية في بلوغ النصاب في الثمار من: شروط إخراج الزكاة من الثمار.