معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٢

222

معارج الآمال - الجزء السابع

فَلْيَصُمْهُ (1)، فإنّ شهودَ الشهر حضور هلاله ومن المعلوم أن الصوم لا يكون من حال رؤية الهلال، وإنّما يكون بطلوع الفجر، فشهود الهلال سبب لتعلّق الوجوب، وطلوع الفجر سبب لوجوب الأداء، وهو أول وقته. وثانيهما حديث الخرص، وهو حزر ما على النخل من الرطب تمراً، وذلك // 213 / أنّ الثمار إذا أدركت من الرطب والعنب مِمَّا تَجب فيه الزكاة بعث السلطان خارصاً ينظر فيقول: يُخرج من هذا كذا وكذا زبيباً، وكذا وكذا تَمراً فيحصيه وينظر مبلغ العشر فيثبته عليهم، ويُخلي بينهم وبين الثمار، فإذا جاء وقت الجذاذ أخذ العشر.

6

منهم

وقد جاء في حديث أبي حميد الساعدي قال: «غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها، فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «اخْرِصُوا»، وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق، فقال لها: «أَحْصِي ما يَخْرُجُ مِنْهَا. . . - إلى أن قال: - فلما أتى وادي القرى، قال للمرأة: «كَم جَاءَتْ حَديقتكِ؟». قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم

قالوا: وفائدة الخرص التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها، والبيع من زهوها وإيثار الأهل والجيران والفقراء؛ لأن في منعهم منها

تضييقاً لا يخفى.

،

واعترض هذا بوجوه:

(1) سورة البقرة، الآية: 185.

(2) رواه البخاري، عن أبي حميد بلفظه باب خرص التمر، ر 1411، 539/ 1. وأبو داود، مثله، باب في إحياء الموات، ر 3079، 179/ 3.