الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٢١كتاب الزكاة
221
وعَن بيع السُّنبلِ حَتَّى يَشتدَّ وَيَطيبَ وَيَبيضٌ ويَأمَنَ العَاهَةَ» (1)، و «(نَهَى عَن بَيعِ العِنَبِ حَتَّى يَسوَدَّ» (2).
وعن أنس بن مالك: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن بَيعِ الثمارِ حَتَّى تَزهَى»، قال: حَتَّى تَحْمَارَّ وَحَتى تَزْهُو» (3).
فمفهوم هذه الأحاديث جواز بيعها بعد بدوّ صلاحها، وذلك يدلّ على أنه وقت دراكها؛ إذ لو لم تدرك لما جاز بيعها، وإذا ثبت أنها مدركة وجب تعلق حق الله فيها؛ لقوله عزّ من قائل: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم يَا. ولو لم تجب الزكاة ببدو الصلاح لما أمكن أخذ الصدقة من أموالهم إذا بيعت بعد بدو الصلاح.
فإن قيل: هذا معارض بقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ فَإِن الأمر توجه إليهم وقت الحصاد.
أجيب: بأن هذا أمر بالأداء، فإنه يتعيّن حال الإمكان، وأما تعلق
الوجوب فسابق على ذلك، فهو نظير قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
ثماره أو أرضه أو نخله .. ر 1416، 541/ 2. ومسلم، مثله بلفظ قريب، باب النهي عن ر 1536، 1167/ 1. الثمار قبل بدو صلاحها.
بيع
،
(1) رواه مسلم، عن ابن عمر بلفظه باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها .. ، ر 1535، 3/ 1165. والترمذي مثله باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ر 1227، 529/ 3.
(2) رواه الترمذي، عن أنس بلفظه باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ر 1228، 530/ 3. وأبو داود مثله، باب في بيع الثمارة قبل يبدو صلاحها، ر 3371،
253/ 3
6
2086، 766/ 2
(3) رواه الربيع، عن أنس بلفظ قريب كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 558. والبخاري، بلفظه باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها .. ومسلم، مثله، باب النهي عن بيع الثمار .. ر 1534، 1166/ 1.