معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٧

كتاب الزكاة

227

(1)

يؤكل من المصطاح الرطب والخَمَل ولا زكاة فيه، وهذا على رأي من لم يوجبها في الرطب والبسر، والله أعلم.

ومنها: ما قاله أبو سعيد في من أعطى أحداً، أو باع له رطباً ثُمّ لَم

يدر ما حاله: أنه لا زكاة فيه حتى يعلم أنه صار تمراً، أو يكون الأغلب

من حاله أَنَّهُ

يصير تمراً.

قال: وهذا على قول من يقول: إنه ليس في الرطب زكاة، وإذا علم أنه صار تمراً أو كان الأغلب من حاله ذلك قال: فعندي أَنَّهُ يُختلف في

الزكاة فيه.

في

قلت: وهذا الخلاف قد صرّح به في المنهج، وخرّجه على القولين: هل في كل التمر زكاة أو لا زكاة إلا في ما جمعه المصطاح؟ وقد وقعت هذا مباحثة لبعض العلماء ولم يصرّح باسمه، والظاهر أنه أبو سعيد. ونصها: في رجل تجب عليه في ماله الزكاة فأطنى من ماله شيئاً، الأغلب من أحكامه أن يؤكل رطباً، ولم يعلم ما حاله أكل أو جمع: هل

له ترك الزكاة حتى يعلم

أنه

جمع تمراً؟ / 219/

قال: على قول من يقول: إنه لا يجب عليه في البسر والرطب زكاة،

لا زكاة عليه حتى يعلم أنه جمع تَمراً.

قيل له: أرأيت إن جمع ثلثه تمراً، أو ربعه ما يجب عليه فيه؟ قال: قد قيل: ما صار منه تَمراً في يد المطني كان في ثمنه الزكاة، والاختيار للمصدق فإن اختار الزكاة من الثمن أو التمر.

(1) الْخَمَل: من خمل البسر: إذا وضع في الجرار ونحوها ليلين. أو في الْخَمْلَة: القطيفة التي يوضع فيه التمر. انظر: المعجم الوسيط، خمل.