الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٨228
معارج الآمال - الجزء السابع
قيل له: فإن لم يكن أحد يقبض الزكاة وكانت للفقراء؟ قال: إن
الأشبه أن يكون النظر على ربّ المال فينظر الأوفر للزكاة.
قيل له: فإن كان في نظره أنّ الأوفر في الثمن أيرجع على المطني بقدر الزكاة؟ قال: قد قيل: إنه ضامن لما أتلف من الزكاة بالبيع، وعليه أن يؤدى مثلها. وقيل: يثبت من البيع بقدر حصته دون الزكاة. وقيل: إنّ البيع فاسد؛ لأنه باع ماله ومال غيره صفقة واحدة، وهو باطل. قيل له: إن كان التمر أوفر فأعطى من الثمن: هل يجزئه؟ قال: لا
يبين لي ذلك على قول من أوجب الاجتهاد عليه في النظر. قيل له: أوقيل: إنه مُخيّر في ذلك، ولو كان التمر أوفر؟ قال: أرجو
أنه قد قيل ذلك.
قيل له: فهل يخرج عندك أنه لا زكاة في ما طني رطباً وبسراً، ولو جمعه المطني تمراً؟ قال: لا أعلم أن أحداً قال بذلك / 220/ من
أصحابنا.
ومنها: ما قاله أبو المؤثر الله في من باع من نَخله رطباً وتَمراً ثُمَّ
،
صار عند المشتري تمراً أنّ الزكاة على البائع فإن عرف كيله أخرج تمراً، وإن لم يعرف كيله زکي دراهم وقال غيره: لا زكاة عليه في ما باع أو أكل من التمر والرطب.
ومنها ما يوجد عن بعضهم في من أطنى نخلاً فاجتاحت الثمرة جائحة، كالريح والمطر: أنه ليس عليه في الثمن زكاة في قول بعض المسلمين، إلا أن يحصد تمراً تَجب فيه زكاة فهناك تجب الزكاة في
الدراهم.