معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٤

234

وسئل سليمان بن محمد مداد بن

(1)

معارج الآمال - الجزء السابع

عن النخلة إذا كانت من عادتها

إذا كثر فيها الفضح غَلَجت (2) وصارت حشفاً، فأراد صاحب النخلة أن يصرم ثَمرتها بعد أن زهت قبل أن يظهر فيها شيء من الرطب ولا القارين؟ فأجاب بأنّه قد قيل: إن كان إحشافه بعد أن حلا ففيه الزكاة، وأما

الحشف المر فلا زكاة فيه. قال: والحشف المر هو ما كان إحشافه خلالاً (3) أخضر. قال: وكذلك هذه النخلة إذا صرمت ثَمرتُها بعد أن صارت بسراً حلواً ففي حشفها الزكاة، وإن صرمت خُلالاً أخضر فلا زكاة

الحشف

والصحيح: أَنَّهُ لا زكاة فيه مطلقاً؛ لأنها لم تفرض في وإنما فرضت في التمر، وأيضاً فهو علف الدواب، وهي إنما فرضت في طعام الناس لا في طعام دوابهم، والخرث إن لم يصلح للأكل فمثل

الحشف.

وهل يكمل النصاب بالحشف أم لا؟

يخرج فيه الخلاف المتقدّم في زكاته وكذا القول في الخرث،

/ 226/ والقول بعدم تكميل النصاب به هو قول زياد بن الوضاح - رحمة الله عليهما، وهو ظاهر كلام أبي سعيد أيضاً.،

بن

أحمد مداد

بن مداد الناعبي (ق 10 هـ): علامة فقيه من أعيان

بن

(1) سليمان بن محمد الدولة اليعربية. أخذ عنه: ولده ناصر وأحفاده عبد الله وسليمان. انظر: البطاشي: إتحاف

الأعيان، 2/ 39.

(2) الفَضْحُ: من أفضح البسر: إذا بدت فيه الحمرة. (العين، فضح). وغَلَجَ غَلجاً وتغلَّج في اللغة: بغى وظلم (المعجم الوسيط غلج وفي اللسان العماني: هو جفاف ويبوس

قبل اكتمال نضجها.

،

(3) الْخَلَال:: هو البسر أوّل إدراكه. انظر: المعجم الوسيط، خل.

الثمرة