معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٣

كتاب الزكاة

233

قيل له: وإن كان الصلاح في طبخه فاحتاج إلى شيء من المغرم

6

أيعطي ما ينوبُها، إذا كان بمشورة من له الرأي في ذلك؟ قال: هو كذلك، خصوصاً على قول من جعلها شريكاً، أما على رأي من لا يرى في الرطب والبسر زكاة فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف؛ لأَنَّهُ على هذا لا زكاة فيه حتى يطبخ ويصير في منزلة التمر.

وإن غرم عليها تطوعاً فلا يرد له، وهو تخريج حسن، موافق للحق، ومطابق للصدق والقول في الفالوق (وهو) بسر يُفلق ويُجعل في الشمس حتى ييبس على حاله، فيدخر للشتاء كالقول في البسر المطبوخ؛ لأنهما بمعنى واحد، ويُحمل هذا على هذا في الزكاة، ويُحملان جميعاً على التمر، والله أعلم.

التنبيه الثامن: في زكاة الحشف

وهو: الذي يجف من غير نضج ولا إدراك، فلا يكون له لحم، يقال: أَحشَفت النخلة إذا صارت / 225 ذا حشف وواحده حشفة. ولا

زكاة فيه لفساده. قال هاشم والخرث مثله.

قلت: وهو ما فسد من التمر بحموضة ونحوها، وهو مقابل

للحشف.

وقال بعضهم: في الخرث الزكاة أيضاً وَقِيل: إن حصل الحشف أو الخرث بعد أن حلا ففيه الزكاة؛ لأنه قد أدرك، وأما الحشف المر فلا.

(1) الخرثي من المتاع والغنائم أردؤها، وهو أسقاط البيت وشبهه، جمع خُرَاثي. وهو من المصطلحات العمانية، تدل على التمر الرديء. انظر: العين، خرث.