معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٧

كتاب الزكاة

257

بعد تمام الحول الأول، وهو معنى قوله: (ولا يضر نقصان إِذا ما كَمُلَا)،

ففاعل (كمل) ضمير يعود إلى الحول.

زاد أبو إسحاق ثلاث خصال: أحدها: أن يكون في ملك موحد. وثانيها: إمكان الدفع وثالثها ألا يصرفها إلى غير التجارة. وإنما تركتها لما قدمت ذكره من الشروط في وجوب الزكاة جُملة،

وزكاة التّجارة نوع منها، وقد التزمت ترك التكرار.

وأما الشرط الأخير فإنّه داخل تحت تمام الحول؛ لأَنَّهُ إذا حوّل

السلعة عن التجارة قبل الحول لَم يَحصل تمام الحول عليها. ثُمّ إنّ انعقاد الحول إنّما يكون عند الشروع في التجارة إذا كان

النصاب تاماً، وإن كان ناقصاً فمن حين يتم النصاب لا قبل ذلك. وعند الشافعية: الحول من وقت الشّراء؛ وذلك أنهم ذكروا في وقت

اعتبار الحول والنصاب ثلاثة وجوه

أحدها ـ وهو الأصح عندهم -: أنه يعتبر في آخر الحول فقط فيحمل

ما قبله عليه.

وثانيها: أنه يعتبر في أوله وآخره دون وسطه، وعلى هذا فإن نقص

في وسط الحول ثُم رجع فعليه الزكاة.

وثالثها: أنه يعتبر في جميع الحول، حتى لو نقصت قيمته عن النصاب في لحظة انقطع الحول، فإن كَمُل بعد ذلك ابتدأ الحول من يومئذ، وهو ظاهر المذهب عندنا، لكن بشرط أن يكون في الحول الأول دون ما بعده، وقد تقدم بسط هذه المعاني كلها.