معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٢

262

معارج الآمال - الجزء السابع

ديناً: أنّ الحُليّ ليس بمنزلة الدّراهم فخذ منها زكاة الحلي ولا تنظر في

حجتها.

ثُم اختلفوا من جهة أخرى في من عنده ورق وعليه دين

أن يقضيه منه:

حال لا يريد

فقال علي بن عزرة: إنّ عليه أن يُزكّيه. وروى مسبح عن أبي

عثمان: أنّه لم ير عليه شيئاً، وكذلك روى خالد بن سعوة.

وقال مُحمّد بن محبوب: إن كان الدّين مُحيطاً بالورق أو الدنانير وأراد أن يقضي دينه في تلك السنة من ذلك المال فلا زكاة عليه. وإن كان لا يريد أن يقضيه في تلك السنة أخذت منه الزكاة.

الأئمة.

قال أبو جابر: ولَعَلَّ هذا الرّأي أكثر، قال: وبه أخذ من أخذ من

6

وعند هؤلاء: أن من ترك الزّكاة يريد بها قضاء دينه في سنته فمضت السنة ولم يقض فإنّ عليه زكاة تلك السنة؛ لأنّه إنما تزول عنه بالأداء في سنته، حتى قال أبو سعيد في من استفاد في تلك / 252/ السنة فائدة وأتلفها: إنّ زكاة الفائدة تلزمه إذا كان التأخير من سوء فعله في نفسه،

وتضييعه ما

وهو

عليه.

ولم أجد لهم فيها قولاً غير هذا والظاهر أنه يخرج فيها وجه آخر،

6

أنه لا زكاة عليه إذا نوى القضاء ولم يفعله، إذ بنية القضاء ارتفع

الثاني الهجري، ويظهر أنَّهُ من علماء وأعيان عمان في عهد غسان اليحمدي (192 -

207 هـ).