معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٧١

كتاب الزكاة

271

قيل له: فما الفرق بين حق البالغ واليتيم؟ قال: هذا يقدر على أداء

ما عليه من الدين إلى البالغ فلم يفعل لتوانيه، والآخر معذور، فافترق

معناهما، والله أعلم.

التنبيه الرابع [كيف يكون الدين؟]

لا فرق بين أن يكون الدّين بطريق الكفالة أو الأصالة، فإنّ الكلّ دين

على قول من يسقطها بالدّين فلا زكاة على المديان إن كان جناية، أو قرضاً، أو شراء، أو كفالة عن الغير.

دينه

والحنفية يُسقطون الزّكاة عن الكفيل وأصله بالدين الواحد الذي وقعت فيه الكفالة وهو ظاهر على قواعد المذهب، وإن لم أجده

مصرحاً.

ووجهه: أنّ الدّين قد تعلّق بذمة الأصيل والكفيل، فأشغل كلّ واحدة من الذمتين، وأنّه وإن كان للكفيل مطالبة الأصيل فإنّما هو في حكم من عليه دين وله مثله؛ لأنّ الأصيل والكفيل كل واحد منهما مطالب به. ثُم وجدتُ مسألة الكفيل في الإيضاح، وقال فيها: إنّ الحميل لا يسقط ما وجب عليه ما دام الذي عليه الدين موسراً، وإن كان الحميل بمنزلة المديان؛ لقوله: «الزَّعِيمُ ضَامِنٌ» (1)، ولكنه لا يسقط ما وجب عليه؛ لأنّ له الرّجوع على الذي عليه أصل الحق.

وإن كان الذي عليه أصل الحقِّ مُفلِساً أسقط ما وجب عليه، من

(1) لم نجده بهذا اللفظ ورواه أحمد عن أبي أمامة بلفظ: «الزعيم غارم، ر 22349، 267/ 5. والبيهقي في الكبرى، كتاب الضمان باب وجوب الحق بالضمان … ،

ر 11174، عبد الرزاق، مثله ر 14767، 173/ 8.