الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٠270
معارج الآمال - الجزء السابع
يمنع وجوب الزكاة كهلاك النّصاب كله، وعند أبي يوسف لا يمنع، كنقصان النّصاب أثناء الحول وأصحابنا - رحمهم الله تعالى - لا يعتبرون - وقت طروه وإنما يعتبرون وقت وجوبه فقط كما تقدم، والله أعلم.
التنبيه الثالث: [في رفع الزكاة بالدين
اشترط بعض أصحابنا في رفع الزّكاة بالدين الحال من العين أن يريد المديان قضاءه منها، وهو قول علي بن عزرة. واشترط ابن محبوب أن يريد قضاءه في سنته وقد تقدّم أن عثمان وغيره لم يشترطوا شيئاً من ذلك، قيل لأبي سعيد: ما حد سنته؟ قال: إلى حول السنة من وقته، وإن لم يُمكنه القضاء في سنته، ولم يترك النّيّة حتى مضت السنة فعليه زكاتها، وله في السنة الثانية ما له في الأولى. وقال أبو الحسن في وصي الهالك ووارثه: إن لم يقضوا دينه إلى سنة، ثُمّ قالوا في الحول الثاني: إنّهم يقضونه في هذه السنة. أيضاً أنهم لا يُصدقون هاهنا، وتقع التهمة، وتؤخذ منها الصدقة، وكذلك مال الحي. قال: وكان بعضهم يُحلفه في أوّل سنة يحتج فيها بقضائه.
وقال أبو سعيد في من عليه دين ليتيم مائتا درهم وعنده مائتا درهم أراد أن يقضي اليتيم متى ما قدر على من يقبض حق اليتيم: إنه لا زكاة عليه في هذه الدراهم ما دامت نيته ذلك.
ولا غاية له على قول من قال: ترفع الزكاة بالدين.
قيل له: فإن لم يجد من يقبض حق اليتيم حتى مضت السنة، هل
عليه فيها زكاة؟ قال: لا زكاة عليه على هذا القول.