الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٤274
معارج الآمال - الجزء السابع
الواجب. وقيل: يصرف إلى الغنم، لتجب الزكاة في الإبل في العام
القابل، وهذا الترتيب عند الحنفية.
وهو مبني على قول أصحاب الرأي المُتقدّم في صدر المسألة، فإنّهم يسقطونها بالدين من جميع الأموال إلّا الثّمار. (والمراد بأصحاب الرأي
عند الإطلاق أصحاب أبى حنيفة من أهل العراق).
جميع
وهذا الترتيب سائغ في المذهب أيضاً إن قلنا: إنها تسقط بالدين من الأموال، لكن تبقى الثّمار، فنقول فيها: إنّ الدين يصرف إليها بعد عروض التجارة وقبل الماشية؛ لأنّها اتخذت للقنية، فهي عند البادي بمنزلة الأصول عند الحَضَر، وليست الثّمار كذلك، فإنّ الانتفاع واقع بنفس الثمرة، وأمّا المنفعة في المواشي في ما يتولّد منها غالباً.
وإن قلنا: إن الدين يسقط زكاة العين فقط، لم نتجاوز به الذهب
والفضة.
وإن قلنا: إنّه يُسقِط زكاة الجنس لم نتعدّ به جنس ذلك الشيء
مثاله: من عليه تمر أو حنطة من قرض أو سلف فإنّه يُخرِجُ ذلك من
ثَمرته، فإن فضل عنها فلا يتعدّى بها إلى غيرها بل يقضيه من جملة ماله،
ويسقط له زكاة الجنس دون غيره والله أعلم.
6
المسألة الثانية
في الغصب
6
وهو: إما أن يكون في أصل المال أو في غلته. فإن غُصِب أصل المال فلا زكاة على المغصوب قولاً واحداً؛ لأنّه ممنوع عن ماله، فأيّ