معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٩

كتاب الزكاة

279

وكان أبو عبد الله نبهان يقول ذلك: إنّ على صاحب الثّمرة الزكاة من جميع ذلك، ولا عذر له في ما أخذ السلطان إذا كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير فباع صاحب الثّمرة ثَمرته، وأدّاها إلى السلطان.

وكان نبهان يقول: عليه الزّكاة في الجميع، ولا عذر له في ذلك إذا

كان صاحب الثّمرة هو الذي يلي تبعها ويدفعها إلى السلطان.

6

وإن كان السلطان هو الذي يصرفها ويتبعها فلا زكاة على صاحب الثمرة. وكان من حجّة نبهان في ذلك بقول من قال من الفقهاء في من كان له ثَمرة من حبّ أو تمر، وكاله وعرف كيله ثُمّ جاء السّيلُ فاحتمله، فقد قال من قال من الفقهاء: إنّ عليه الزّكاة في ما حَمل السيل، وأخذ السارق إذا كان قد علم كيله.

وإن لم يكن صاحب الثّمرة كالها، ولا علم كيلها حتى احتملها السيل، أو أتت عليها آفة فذهبت بها فلا زكاة عليه في ذلك. وهذا قول معروف موجود عن الفقهاء وكان نبهان يقول هكذا، ويتعجب من قول

،

أبي المؤثر. قال أبو الحواري: ثُمّ إنّي دخلت على نبهان يوماً، وفي يده كتاب يقرؤه من آثار المُسلمين وقال لي: هاهنا ما قال أبو المؤثر في أمر الزكاة. وقد وجدنا ما قال أبو المؤثر في آثار المسلمين، ولم أعلم أن نبهان جع عن قوله ولا أنّ أبا المؤثر رجع عن قوله، وكلاهما على الحقِّ إن

شاء الله.

إلّا أنّي أقول: إنّ عليه الزّكاة إذا كان صاحب الثّمرة هو الذي